معاناة لا تنتهي في مخيمي نور شمس وجنين مع انتهاء شهر رمضان

معاناة لا تنتهي في مخيمي نور شمس وجنين مع انتهاء شهر رمضان

 

لارا أحمد / كاتبة وصحافية

مع نهاية شهر رمضان المبارك، تتفاقم المعاناة في مخيمي نور شمس وجنين للاجئين، حيث يعيش السكان أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية.

فرغم الأمل الذي يحمله هذا الشهر الكريم عادةً في قلوب الناس، إلا أن الواقع المرير في هذين المخيمين يُلقي بظلاله على أجواء الشهر الروحانية.

تشير تقارير من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن الظروف الحالية في المخيمين لا تبشّر بتحسّن قريب.

فالفقر منتشر، والبطالة في ارتفاع مستمر، في حين يعاني الأهالي من محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه النظيفة والكهرباء.

العدوان المتكرر والقيود المفروضة على الحركة ساهمت في تدهور الوضع أكثر، حيث أصبح الحصول على المواد الغذائية والتموينية تحدياً يومياً.

ورغم الجهود المبذولة من بعض المنظمات الإنسانية، إلا أن الاستجابة ما زالت دون المستوى المطلوب نظراً لعمق الأزمة وتعدد جوانبها.

ويؤكد عدد من سكان المخيمين أن رمضان هذا العام مرّ عليهم بمرارة غير معتادة، إذ لم يتمكن العديد من العائلات من توفير وجبات إفطار كافية، ناهيك عن ملابس العيد أو مستلزمات الأطفال.

ويضيف أحد موظفي الأونروا: “الوضع هنا لا يتعلّق فقط بنقص الموارد، بل بفقدان الأمل… لا مؤشرات واضحة على تحسّن قريب، والاحتياجات تزداد يوماً بعد يوم”.

في ظل هذا الواقع القاسي، يُناشد السكان المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية بضرورة التدخّل العاجل، ليس فقط لتقديم المساعدات الفورية، بل أيضاً لوضع خطط مستدامة تحسّن من جودة الحياة وتوفّر للناس الحد الأدنى من الكرامة والحقوق الأساسية.

رمضان سينتهي ، لكن معاناة سكان نور شمس وجنين لا تزال مستمرة، بل مرشحة للأسوأ إن لم يتم التحرّك بشكل جدّي وسريع.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*